السيد محمد حسن الترحيني العاملي

445

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

فإن القاتل معصوم بالنسبة إلى غير ولي القصاص . ويمكن أن يريد بالعدوان : إخراج فعل الصبي والمجنون . فإن قتلهما للنفس المعصومة المكافئة لا يوجب عليهما القصاص ، لأنه ( 1 ) لا يعد عدوانا ، لعدم التكليف وإن استحقا التأديب . حسما للجرأة . فإن العدوان هنا بمعنى الظلم المحرّم وهو منفي عنهما . ومن لاحظ في العدوان المعنى السابق ( 2 ) احتاج في إخراجهما ( 3 ) إلى قيد آخر فقال : هو إزهاق البالغ العاقل النفس المعصومة انتهى . ويمكن إخراجهما بقيد العمد ، لما سيأتي من تفسيره بأنه قصد البالغ إلى آخره . وهو أوفق بالعبارة ( 4 ) ( فلا قود بقتل المرتد ) ( 5 ) ونحوه من الكفار الذين لا عصمة لنفوسهم . والقود - بفتح الواو - : القصاص سمّي قودا ، لأنهم يقودون الجاني بحبل وغيره ، قاله الأزهري . ( ولا يقتل غير المكافئ ) كالعبد بالنسبة إلى الحر ( 6 ) . وإزهاق نفس الدابة المحترمة ( 7 ) بغير إذن المالك ، وإن كان محرما ، إلا أنه